الشيخ محمد أمين زين الدين

115

كلمة التقوى

بالنذر ، وجب اتمام الناقص من أصل التركة ، وإذا كان الحج الذي أوصى به غيرهما صرف الباقي من المال بعد اخراج الحق منه في وجوه البر على الأحوط بل الأقوى . [ المسألة 233 : ] الحج الذي يجب على الانسان بالنذر ، إذا تمت شروط انعقاد النذر ووجب عليه الوفاء به يكون من الديون التي تشتغل بها ذمة الناذر اشتغالا وضعيا ، فإذا مات الناذر بعد أن استقر عليه الوجوب ، وجب قضاؤه من أصل تركته على الأقوى ، فهو في ذلك نظير حج الاسلام وقد أشرنا إلى هذا في المسألة المتقدمة . وإذا أوصى بقضاء حج النذر عنه وصرح في وصيته بإخراج أجرته من الثلث أو دلت القرائن على ذلك وجب العمل بموجب وصيته ، وجرت فيه الفروض التي سبق ذكرها في الوصية بحج الاسلام وطبقت عليها أحكامها المتقدمة . ويشكل جريان الحكم في الحج الذي يجب على المكلف بسبب افساده لحج سابق وفي الحج الذي يجب عليه بالعهد أو اليمين . [ المسألة 234 : ] إذا أوصى المكلف بالحج عنه بعد موته ولم يعين مقدارا مخصوصا للأجرة التي تصرف في الحج عنه ، وجب أن يقتصر على أجرة المثل لذلك ولا يزاد عليها ، وإذا وجد في الأشخاص الذين يمكن استئجارهم للحج من يرضى بأقل من أجرة المثل وجب استئجاره . وإذا أوصى بالحج عنه ولم يعين مقدارا للأجرة كما ذكرناه ، واحتمل في الأشخاص الذين وصفناهم من يرضى بأقل من أجرة المثل وجب الفحص عنه على الأقوى ، إلا إذا رضي الورثة كلهم باستئجار غيره ، وكانوا جميعا بالغين غير قاصرين .